الشيخ أسد الله الكاظمي

112

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

كلام الشّيخ واما قوله لانّهم لا يجمعون الا وقول الإمام داخل في جملة أقوالهم فان أراد به انّه لا يتحقق اجماعهم على وجه يكون حجّة الّا بذلك فلا كلام فيه ولا يجدى شيئا فيما نحن فيه وان أراد غير ذلك فممنوع وامّا بقيّة كلامه فقد عرف الجواب عنها وتبيّن وجوه القدح فيها ممّا مرّ فليتدبّر وقد استبان مما بيّناه واتّضح بما كشفناه ان الوجه الثّانى على اشتهاره بينهم قليل الجدوى جدّا [ كلام للشّهيد الثّاني في رسالة صلاة الجمعة : ] ولقد أشار الشّهيد الثّانى في رسالة صلاة الجمعة إلى جملة مما ذكرناه هنا وفيما سبق فلا باس بنقل بعض عباراته هنا لتاليف قلوب القاصرين الذين يعرفون الحقّ بالرجال لا الرّجال بالحق ويحسنون الظنّ بالسّلف لا الخلف وان اتى بما يبهر العقل ولم يصل اليه من سلف فليعلم انّه قال انّ الاجماع عند الأصحاب انّما هو حجّة بواسطة دخول قول المعصوم في جملة أقوال القائلين والعبرة عندهم انّما هي بقوله دون قولهم وقد اعترفوا بانّ قولهم انّ الاجماع حجّة انّما هو شيء مع المخالف حيث إنه كلام حقّ في نفسه وان كانت حيثيّة الحجّية مختلفة عندنا وعندهم على ما هو محقق في محلّه وإذا كان الامر كذلك فلا بد من العلم بدخول قول المعصوم في جملة أقوالهم حتّى تتحقق حجّية قولهم ومن اين لهم هذا العلم في مثل هذه المواضع مع عدم وقوفهم على خبره عليه السّلم فضلا عن قوله وامّا ما اشتهر بينهم من انّه متى لم يعلم في المسألة مخالف أو علم مع معرفة أصل المخالف ونسبه يتحقّق الاجماع ويكون حجّة ويجعل قول الإمام في الجانب الّذى لا ينحصر ونحو ذلك ممّا بيّنوه واعتمدوه فهو قول مجانب للتحقيق جدّا ضعيف الماخذ ومن اين يعلم انّ قوله وهو بهذه الحالة من جملة أقوال هذه الجماعة المخصوصة دون غيرهم من المسلمين إلى أن قال ثمّ متى بلغ قول أهل الاستدلال من أصحابنا في عصر من الاعصار السّابقة حدّا لا ينحصر ولا يعلم به بلد القائل ولا نسبه وهم في جميع الأزمان محصورون مضبطون بالاشتهار والكتابة والتّحرير لأحوالهم على وجه لا يتخالج معه شكّ ولا يقع معه شبهة ومجرّد احتمال وجود واحد منهم مجهول الحال مغمور في جملة النّاس مع بعده مشترك بين الجانبين فان هذا ان اثر كان احتمال وجوده مع كلّ قائل ممكنا ومثل هذا لا يلتفت اليه أصلا ورأسا ثم استشهد بقول المحقّق في المعتبر الاجماع حجّة بانضمام المعصوم وذكر كلامه إلى قوله الّا مع العلم القطعي بدخول الامام في الجملة وقال ومن اين يحصل العلم القطعي بموافقة قوله عليه السّلم لأقوال الأصحاب مع هذا الانقطاع المحض والمفارقة الكليّة والجهل بما يقوله على الاطلاق من مدّة تزيد عن ستّمائة سنة قال